أحدث تطورات الهجوم الأمريكي على إيران: تقرير شامل لليوم 10 مارس 2026

الحرس الثوري الإيراني أعلن الثلاثاء أنه لن يسمح بخروج "لتر واحد من النفط" من الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية

أحدث تطورات الهجوم الأمريكي على إيران: تقرير شامل لليوم 10 مارس 2026

حتى صباح الثلاثاء 10 مارس 2026، تركزت أحدث التطورات الموثوقة في مسار الهجوم الأمريكي على إيران حول أربعة مسارات متزامنة: تصعيد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران بشأن النفط ومضيق هرمز، هجمات إيرانية جديدة على دول خليجية، استمرار اتساع رقعة الاشتباك إلى العراق، واتخاذ دول وشركات إجراءات طارئة بسبب اضطراب الطاقة والأمن الإقليمي.

في التطور السياسي والعسكري الأحدث، قالت رويترز إن الحرس الثوري الإيراني أعلن الثلاثاء أنه لن يسمح بخروج "لتر واحد من النفط" من الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، فيما رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتحذير مباشر من أن إيران ستتعرض لضربات "أشد بعشرين مرة" إذا أوقفت تدفق النفط عبر مضيق هرمز. ونقلت رويترز عن ترامب قوله: "سنضربهم بقوة شديدة إلى درجة أنه لن يكون ممكنًا لهم أو لأي جهة تساعدهم أن تستعيد ذلك الجزء من العالم". كما نقلت عن متحدث باسم الحرس الثوري قوله: "نحن من سيحدد نهاية هذه الحرب". وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن استئناف التفاوض مع الولايات المتحدة "لم يعد على جدول الأعمال" بعد ما وصفه بتجربة مريرة مع المحادثات السابقة.

وعلى مستوى الميدان الإقليمي، أفادت أسوشيتد برس بأن صفارات الإنذار دوت صباح الثلاثاء في دبي بالإمارات والبحرين، بينما أعلنت السعودية تدمير طائرتين مسيرتين فوق منطقتها الشرقية النفطية، وقال الحرس الوطني الكويتي إنه أسقط ست طائرات مسيرة. وذكرت الوكالة أن إيران، إلى جانب إطلاقها صواريخ ومسيرات على إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة، تواصل أيضًا استهداف بنى تحتية للطاقة، الأمر الذي أبقى التوتر مرتفعًا في الخليج. كما نقلت الوكالة عن ترامب قوله إن الحرب ستكون "عملية قصيرة الأمد"، في حين قال كمال خرازي، مستشار السياسة الخارجية لمكتب المرشد، لشبكة CNN يوم الاثنين، إن إيران مستعدة "لحرب طويلة"، ولا ترى "أي مجال للدبلوماسية بعد الآن" ما لم تتدخل أطراف أخرى لوقف ما وصفه بالعدوان.

وفي العراق، ذكرت أسوشيتد برس أن غارة جوية استهدفت فجر الثلاثاء اللواء 40 التابع للحشد الشعبي في كركوك، ما أدى إلى مقتل خمسة أفراد على الأقل وإصابة أربعة آخرين، مع تأكيد أن الجهة المنفذة لم تكن معروفة على الفور. وتضع هذه الضربة العراق مرة أخرى داخل دائرة الاشتباك غير المباشر المرتبط بالحرب، خصوصًا بعد الإشارة إلى أن فصائل موالية لإيران كانت قد شنت منذ بداية الحرب هجمات على قواعد أمريكية داخل البلاد.

وفي ما يتعلق بحصيلة الضحايا التي كانت متداولة مع تحديثات صباح 10 مارس، قالت أسوشيتد برس إن عدد القتلى بلغ 1,230 في إيران و397 في لبنان و11 في إسرائيل، إضافة إلى مقتل سبعة عسكريين أمريكيين. وفي تحديث آخر، قالت رويترز نقلًا عن سفير إيران لدى الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن 1,332 مدنيًا إيرانيًا قتلوا وأصيب آلاف آخرون منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية في نهاية فبراير. هذا التفاوت يعكس اختلاف نقاط التحديث بين المؤسسات الإخبارية والمصادر الرسمية التي استندت إليها كل جهة.

وعلى صعيد البنية التحتية داخل إيران، ذكرت رويترز أن مصفاة نفط في طهران تعرضت لضربة أدت إلى تصاعد دخان أسود كثيف فوق العاصمة، في تصعيد جديد يمس إمدادات الطاقة المحلية الإيرانية. كما أشارت الوكالة إلى تحذير المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس من أن الحريق قد يؤدي إلى تلوث الغذاء والماء والهواء. وفي تطور عسكري متصل، قالت رويترز إن تركيا أبلغت بأن دفاعات الناتو الجوية أسقطت صاروخًا باليستيًا دخل مجالها الجوي قادمًا من إيران، في ثاني حادثة من هذا النوع خلال الحرب، بينما لم يصدر تعليق إيراني فوري على ذلك.

أما في ملف الأسواق والوقود، فقد أكدت رويترز وأسوشيتد برس أن الخوف من تعطل الإمدادات دفع خام برنت يوم الاثنين إلى الاقتراب من 120 دولارًا قبل أن يتراجع صباح الثلاثاء. وذكرت رويترز أن برنت هبط في إحدى التداولات إلى 94.79 دولارًا للبرميل، بينما نزل خام غرب تكساس الوسيط إلى 90.96 دولارًا، بعد تصريحات ترامب التي قللت من مخاوف استمرار الحرب طويلًا. لكن الوكالة شددت على أن تراجع السعر لا يعني زوال الخطر، لأن درجات خام الشرق الأوسط بقيت فوق 100 دولار في بعض المؤشرات، فيما استمرت التهديدات الإيرانية المرتبطة بمضيق هرمز.

وتحت ضغط اضطراب الطاقة، اتخذت حكومات وشركات عدة إجراءات مباشرة يوم 10 مارس. ففي فيتنام، قالت رويترز إن وزارة التجارة دعت الشركات إلى تشجيع العمل من المنزل لتقليل التنقل واستهلاك الوقود، ونقلت عن البيان الرسمي قوله: "تشجيع العمل من المنزل متى أمكن لتقليل الحاجة إلى السفر والتنقل". كما ذكرت رويترز من طوكيو أن شركة ميتسوي كيميكالز بدأت خفض إنتاج الإيثيلين في اليابان بسبب تراجع إمدادات المواد الأولية بعد إغلاق مضيق هرمز، وأن ميتسوبيشي كيميكال خفضت بدورها الإنتاج، بينما أصدرت فورموزا بتروكيميكال في تايوان إشعار قوة قاهرة على بعض الإمدادات. وأضافت رويترز أن اليابان تعتمد على الشرق الأوسط في نحو 95% من وارداتها النفطية، وقد تنظر في استخدام مخزوناتها الطارئة بالتنسيق مع دول مجموعة السبع.

وفي التطورات الدبلوماسية والأمنية، قالت رويترز إن ألمانيا سحبت مؤقتًا موظفين من سفارتها في بغداد بسبب تصاعد المخاطر الأمنية، مع بقاء السفارة قابلة للتواصل لكن مع خدمات قانونية وقنصلية محدودة بشدة. ونقلت الوكالة عن متحدث باسم الخارجية الألمانية قوله: "تم نقل موظفي السفارة الألمانية في بغداد مؤقتًا خارج العراق بسبب الوضع الأمني والتهديدات". كما أضافت أن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بحث الوضع مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وأن الجانبين نددا بما وصفه الوزير الألماني بـ "هجمات عشوائية" إيرانية على دول في المنطقة.