أحدث تطورات المواجهة الأمريكية الإيرانية في 7 مارس

أعلن الرئيس الايراني مسعود بزشكيان أن مجلس القيادة المؤقت في ايران وافق على تعليق الضربات العسكرية ضد الدول المجاورة

أحدث تطورات المواجهة الأمريكية الإيرانية في 7 مارس

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وايران يومها الثامن اليوم 7 مارس مع استمرار تبادل الضربات في اكثر من ساحة في المنطقة.وذكرت تقارير وكالة رويترز ووكالة اسوشيتد برس ان العمليات العسكرية المتبادلة تواصلت مع دخول الصراع اسبوعه الثاني، وسط استمرار الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي طالت عدة مناطق في الشرق الاوسط خلال الايام الماضية.

وفي تطور سياسي لافت، أعلن الرئيس الايراني مسعود بزشكيان أن مجلس القيادة المؤقت في ايران وافق على تعليق الضربات العسكرية ضد الدول المجاورة، مؤكداً أن هذا القرار سيبقى سارياً ما لم تنطلق هجمات ضد ايران من اراضي تلك الدول.وجاء هذا التصريح بعد تقارير عن تعرض دول خليجية مثل الامارات والكويت وقطر والبحرين والسعودية لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ خلال الاسبوع الماضي.وفي سياق متصل، نقلت وكالة اسوشيتد برس عن بزشكيان اعتذاره لدول الخليج العربية عن الضربات التي طالت اراضيها في الايام الماضية، مشيراً إلى أن تلك الهجمات جاءت نتيجة ما وصفه بسوء تواصل داخل بعض الوحدات العسكرية.

في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن الرئيس الامريكي دونالد ترامب قوله إن ايران ستتعرض لضربة قاسية جداً خلال هذا اليوم، مضيفاً أنه يدرس توسيع نطاق الاهداف التي قد تشملها العمليات العسكرية.ولم يقدم ترامب تفاصيل اضافية حول طبيعة الضربات أو توقيتها، لكنه اشار إلى احتمال استهداف مناطق وفئات لم تكن ضمن نطاق العمليات السابقة.

كما أكد ترامب في تصريحات اخرى نقلتها رويترز أن الولايات المتحدة لن تدخل في اي اتفاق مع ايران إلا في حال ما وصفه بالاستسلام غير المشروط، في اشارة إلى استمرار الموقف الامريكي الرافض لبدء مفاوضات جديدة في ظل استمرار العمليات العسكرية.

ميدانياً، أفادت تقارير اعلامية بأن الضربات والهجمات المتبادلة استمرت خلال اليوم مع استمرار اطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة في عدة مناطق.وذكرت وكالة اسوشيتد برس أن القصف استمر في ايران ولبنان خلال الساعات الماضية، بالتوازي مع استمرار الهجمات التي طالت بعض المدن في المنطقة، في حين تحدثت التقارير عن استمرار التوتر العسكري رغم التصريحات السياسية الصادرة عن طهران بشأن تعليق الهجمات على الدول المجاورة.

وبخصوص الخسائر البشرية، أفادت تقارير وكالة اسوشيتد برس أن عدد القتلى داخل ايران تجاوز 1,230 شخصاً منذ بداية العمليات العسكرية.كما ذكرت التقارير أن أكثر من 200 شخص قتلوا في لبنان نتيجة الضربات المرتبطة بالصراع، في حين بلغ عدد القتلى في اسرائيل 11 شخصاً.كما أفادت التقارير بمقتل ستة عسكريين امريكيين خلال الهجمات التي شهدتها المنطقة في الايام الماضية.

وفي تطور سياسي داخلي داخل ايران، نقلت وكالة رويترز أن شخصيتين دينيتين بارزتين دعتا إلى الاسراع في اختيار مرشد اعلى جديد للبلاد بعد مقتل علي خامنئي.وأشارت التقارير إلى أن الدستور الايراني يسمح بفترة تصل إلى ثلاثة اشهر لاختيار المرشد الجديد، إلا أن ظروف الحرب الحالية تثير تساؤلات حول قدرة مجلس الخبراء المؤلف من 88 عضواً على الاجتماع واتخاذ القرار في هذه الظروف.

وفي سياق آخر، أعلنت اذربيجان أنها احبطت عدة مخططات تخريبية قالت إن الحرس الثوري الايراني يقف وراءها.وذكرت السلطات الاذربيجانية أن من بين هذه المخططات خطة لاستهداف خط انابيب النفط باكو–تبليسي–جيهان، إضافة إلى أهداف اخرى بينها السفارة الاسرائيلية في باكو وكنيس يهودي وشخصية بارزة من يهود الجبال.كما قالت السلطات إن المتورطين في المخطط حاولوا تهريب أكثر من سبعة كيلوغرامات من مادة C-4 المتفجرة.

اقتصادياً، أفادت تقارير رويترز أن الحرب أثرت بشكل كبير على اسواق الطاقة العالمية.وذكرت التقارير أن نحو خُمس الامدادات العالمية من النفط والغاز تعرض للتعطل نتيجة التوترات العسكرية والتهديدات التي طالت حركة الملاحة في مضيق هرمز.كما ارتفعت اسعار النفط بنحو 24%خلال الاسبوع الماضي لتتجاوز 90 دولاراً للبرميل.

كما تحدثت التقارير عن توقف شحنات نفطية من عدد من الدول المنتجة في المنطقة، بينها السعودية والامارات والعراق والكويت، في حين تضررت بعض المنشآت النفطية في المنطقة أو اضطرت إلى تعليق عملياتها مؤقتاً.وأشارت التقارير أيضاً إلى أن قطر أعلنت حالة القوة القاهرة على بعض صادرات الغاز هذا الاسبوع نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالحرب.

وفي الولايات المتحدة، ذكرت تقارير رويترز أن اسعار الوقود ارتفعت نتيجة اضطراب الامدادات العالمية، حيث سجلت اسعار البنزين والديزل زيادات ملحوظة خلال الايام الماضية مع استمرار تأثير الحرب على حركة الطاقة العالمية.

وبشكل عام، وصفت التقارير الصادرة اليوم الوضع بأنه صراع مستمر دخل اسبوعه الثاني، مع استمرار العمليات العسكرية وتواصل التوتر السياسي والاقتصادي في المنطقة، في ظل عدم ظهور مؤشرات واضحة على توقف القتال في الوقت القريب.